1
الفئة : قصص
رقم الإيداع : 9789198830729
نوع التجليد : غلاف ورقي
تاريخ الصدور : 2024
عدد الصفحات : 306
القياس : 14 x 21 سم
الوزن : 330 غرام

آخر ما حُرِّر

قصص وحكايات من أرض الحكاية والمزاح الدائم

تمتاز حكاية محمد الحاج صالح بالسلاسة والعفوية والمفارقات التي تُبرز الطرافة التي تستدعي المرح، وتستثير في بعض الأحيان الضحك، وربما الأسى والمرارة في أحيان أخرى. لكن ليست هذه هي الوظيفة الوحيدة للحكاية في «آخر ما حُرِّر»، بل هذا هو ظاهرها فقط. والظاهر الذي نعنيه هنا، أو أسلوب السرد، هو العامل المهم الحامل لمضمون الحكاية وجوهرها، وهو مضمون اجتماعي وإنساني. وتنبغي المسارعة هنا إلى القول إن ذلك المضمون ليس رسالة مباشرة، تعليمية أو متعالمة. إنه روح عامّة خفية ومبثوثة بلطف في ثنايا الحكاية.
وفي القصص والحكايات التي تدور أحداثها ووقائعها في مدينة الرقة وريفها وفي وادي الفرات والجزيرة السورية عموماً، يتوجب على القارئ الاستعداد لمعايشة البيئة الاجتماعية معايشة حيّة، بما فيها من صور نابضة وأصوات ضاجة وحوادث صغيرة وكبيرة ومصائر أشخاص، بل مجتمع كامل ممتدّ «من جرابلس والرَّها وحرّان ووادي الفرات وما حوله، انحداراً إلى بغداد؛ عاداتٌ، وتقاليد، وأزياء واحدة. أعراس ومآتم متطابقة المراسم. الطعام وطرائق إنتاجه وتناوله واحدة. موسيقى وأغان متشابهة. اللهجة تكاد تكون متطابقة. أصول عشائرية متقاربة. إنهم الذين صار اسمهم الشوايا»، بحسب توصيف الكاتب في مطلع هذا الكتاب.